صالح حميد / عبد الرحمن ملوح

4447

موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص )

كفر بواح ، لا خفاء فيه ولا مداراة ، ولا عذر لأحد ممّن ينتسب للإسلام - كائنا من كان - في العمل بها أو الخضوع لها أو إقرارها ، فليحذر امرؤ لنفسه ، وكلّ امريء حسيب نفسه » ) * « 1 » . 11 - * ( قال الطبريّ في قوله تعالى أَ فَحُكْمَ الْجاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ . . . ( المائدة / 50 ) أي : أيبغي هؤلاء اليهود الّذين احتكموا إليك ، فلم يرضوا بحكمك إذ حكمت فيهم بالقسط فَحُكْمَ الْجاهِلِيَّةِ يعني أحكام عبدة الأوثان من أهل الشرك ، وعندهم كتاب اللّه فيه بيان حقيقة الحكم الّذي حكمت به فيهم ، وأنّه الحقّ الّذي لا يجوز خلافه ) * « 2 » . سلبيات ومضار ( الحكم بغير ما أنزل اللّه ) 1 - استحقاق غضب اللّه وسخطه وحلول عقابه بمن خالف أمره ونهيه وتحاكم إلى غيره . 2 - انحراف الشباب من الجنسين « الذكور والإناث » في سنّ مبكّرة ، سواء في انغماسهم في الموبقات والشذوذ ورذيلة المخدّرات ، الّتي أصبحت « ظاهرة » تقدّميّة تنفث سمومها في أذهان الشباب تحت ضجيج شعارات التطوّر والانطلاق . 3 - ظاهرة القلق والاكتئاب الّتي ترتّب عليها انتشار العيادات النفسيّة ، كما ترتّب عليها ارتفاع نسبة الانتحار واستحالة النوم وذهاب الطمأنينة . 4 - تلاشي أو انعدام الروح الفرديّة « الأنانيّة » تبعا لسيطرة الأفكار والنظم الوضعيّة القائمة أساسا على المنفعة الفرديّة . 5 - تفكّك الأسرة وضعف الرابطة الأسريّة ممّا يترتّب عليه انعدام الشعور بالحنان والدفء والتكافل . 6 - فقدان الإنسان للمقاييس الأساسيّة للحياة عن مفهومي الخير والشرّ والحسن والقبح ، وبناؤه حياته على أساس قاعدة « التجربة والخطأ » أو الخوف من القانون والتحايل للتّهرّب من المسؤوليّة القانونيّة . 7 - ينشأ الإنسان فاقد الولاء لمجتمعه الّذي يعيش فيه ، والأنظمة الّتي تحكمه ، حاقدا عليها ، متمرّدا ظاهرا وباطنا على كلّ ما فيها . ما لم يكن منتفعا شخصيّا بتناقضاتها . 8 - إنّ المجتمعات الّتي تعيش في ظلّ أنظمة وضعيّة من صنع البشر وترفض أو تحرم من نعمة تطبيق الشريعة الحنيفيّة السمحة ( الإسلام ) ، تفتقد الاستمرار والثبات وتظلّ في التأرجح والتذبذب في قوانينها ودساتيرها وتشريعاتها وذلك لأنّ الأنظمة الوضعيّة من صنع عقل الإنسان ، وعقل الإنسان لا يصلح لأن يشرّع نظاما صحيحا كاملا .

--> ( 1 ) عمدة التفسير للشيخ أحمد شاكر ( 2 / 172 - 174 ) . ( 2 ) جامع البيان ( 4 / 614 ) .